العلامة المجلسي
241
بحار الأنوار
الراغب له ، تقول رصده يرصده رصدا ورصدا والرصد الترقب ، ويقال : أصلت سيفه أي جرده من غمده ، والظبات جمع ظبة بالضم فيهما ، وظبة السيف طرفه انتهى . والغرثان كالجوعان وزنا ومعنى ، ( ولا بطلان ) أي من غير أن يطلع أحد على أسرارك وبواطن أمورك ، من قولهم بطنت هذا الامر أي عرفت باطنه ( عن موافقة ) صفة دابة أي مصادفتها والاطلاع عليها ( مما أنشأت حجابا لعظمتك ) أي خلقت السماوات والحجب حجابا وساترا عما خلقت عند العرش من آثار عظمتك ، أو المراد بالحجاب ما يكون واسطة بين الشيئين ، أي تلك الاجرام مما يوصل الناس إلى إدراك عظمتك ، والأول أظهر . ( وأنى يتغلغل ) أي يدخل إلى ما وراء ذلك أي ما هو خلف ما خلقته حجابا من أنوار العرش وأسرار الملكوت ، أو ما وراء جميع المخلوقات من كنه الذات والصفات والحدوس جمع الحدس ، ومنخر العظام أي جاعلها ناخرة بالية متفتتة ، والتطميس مبالغة في الطمس بمعنى المحو والاستيصال ، والطموس الدروس والامحاء ، والمحل عطف على النهى . ( الأوفى ) أي الاعلى ، من قولهم أوفى عليه ، أي أشرف ( ما قد تأخر في النفوس الحصرة ) أي الضيقة ، كما قال سبحانه ( حصرت صدورهم ) ( 1 ) أي ضاقت ، أي تقدم الأمور التي عدتها النفوس الضيقة لقلة صبرها متأخرة أوانها واستبطؤها من فرج المؤمنين ودفع الظالمين ، وأشباه ذلك . ( وسوء الباس ) وفي بعض النسخ اللباس إشارة إلى قوله تعالى : ( فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ) ( 2 ) ويمكن أن يقرأ البأس واليأس بتخفيف الهمزة للسجع ، ويقال : رهقه بالكسر يرهقه بالفتح أي غشيه ، والادالة الغلبة .
--> ( 1 ) النساء : 90 . ( 2 ) النحل : 112 .